المحقق الحلي
849
شرائع الإسلام
كالأب ( 233 ) ، فالباقي يرد عليها بالأمومة . وكذا بنت هي زوجة ، لها الثمن والنصف ، والباقي يرد عليها بالقرابة ، إذا لم يكن مشارك . ولو كان أبوان ، كان لهما السدسان ، ولهما الثمن والنصف ، وما فضل يرد عليها بالقرابة وعلى الأبوين ( 234 ) . وكذا أخت هي زوجة ، لها الربع والنصف ، والباقي يرد عليها بالقرابة ، إذا لم يكن مشارك . ولو اجتمع سببان ، وأحدهما يمنع الآخر ، ورث من جهة المانع ، مثل بنت هي أخت من أم ( 235 ) ، فلها نصيب البنت دون الأخت ، لأنه لا ميراث عندنا لأخت مع بنت . وكذا بنت هي بنت بنت ( 236 ) ، لها نصيب البنت دون بنت البنت . وكذا عمة هي أخت من أب ، لها نصيب الأخت دون العمة . وكذا عمة هي بنت عمة ، لها نصيب العمة . مسألتان : الأولى : المسلم لا يرث بالسبب الفاسد ، فلو تزوج محرمة لم يتوارثا ، سواء كان تحريمها متفقا عليه كالأم من الرضاع ، أو مختلفا فيه كأم المزني بها ، أو المتخلقة من ماء الزاني ( 237 ) ، وسواء كان الزوج معتقدا للتحليل أو لم يكن . الثانية : المسلم يرث بالنسب الصحيح والفاسد ( 238 ) ، لأن الشبهة كالعقد الصحيح في التحاق النسب .
--> ( 233 ) : إذ لو كان أب فالباقي للأب . ( 234 ) : نقسم الفريضة إلى ( 144 ) : سهما لكي لا يبقى كسر ، سدسه - 24 للأب وسدسه - 24 - للأم ، ونصفه - 72 - مع ثمنه - 18 - يكون - 90 - للزوجة التي هي بنت ، يبقى ستة يرد عليهم سدسان - 2 - للأبوين والباقي - 4 - للزوجة البنت . ( 235 ) : كما لو نكح أمه فأتت ببنت ، فهي ابنته لأنها من صلبه ، وأخته لأمه لأنها من أمه ( عندنا ) لأن التعصب جاز عند معظم العامة . ( 236 ) : كما لو نكح بنته فأتت منه ببنت ، فهي بنته لصلبه وبنت بنته ( عمة هي أخت من أب ) كما لو نكح زيد أمه فولدت بنتا ، هذه البنت عمة لابن زيد لأنها أخت أبيه لأمه ، وأخت له من أبيه ( وعمة هي بنت عمة ) كما لو نكح جد زيد بنته فولدت بنتا ، فهذه البنت المولودة عمة لزيد لأنها بنت جده من صلبه ، وبنت عمة زيد لأنها بنت بنت جده . ( 237 ) : أي : تزوج الزاني للبنت المخلوقة من زناه هو ( معتقدا ) إذا كان الميت الزوج والوارثة الزوجة التي تعتقد عدم الحلية ، وأما لو كان العكس فلا يبعد صحة الإرث والمسألة سيالة في مختلف أبواب الفقه وفيها أقوال عديدة قد فصلنا بعض الكلام عنها في شرح العروة الوثقى باب التقليد . ( 238 ) : إذا كان فساد شبهة ، يعني : الفاسد واقعا لا مع العلم والعمد ، فلو وطأ شخص بعض محارمه شبهة فأولدها ، فالولد ابنهما فيوارثون وأولادهما إخوته وإخوة الأب أعمامه ، وإخوة الأم أخوالها ، وآباء الأب والأم أجداده وهكذا .